غزة بين نيران الحرب وشبح الجوع.. المخابز تغلق والمجاعة تقترب

ومع تجدد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتشديد الحصار على قطاع غزة، يواجه سكان المنطقة نقصاً خطيراً في الغذاء، وخاصة الدقيق، وهم معرضون لخطر التسبب في مجاعة غير مسبوقة.

أعلنت جمعية المخابز، أن جميع المخابز في وسط وجنوب قطاع غزة توقفت عن العمل، أمس، فيما ستبقى جميع المخابز في شمال غزة مغلقة، الأربعاء، بسبب نقص الوقود والغاز والدقيق. وقد أدى ذلك إلى تأجيج المخاوف بين السكان الذين يعانون بالفعل من نقص الغذاء بسبب القصف الإسرائيلي المستمر.

وفي هذا السياق، وصفت الأمم المتحدة ادعاء إسرائيل بأن مخزونات الغذاء في غزة “ستدوم لفترة طويلة” بأنه “سخيف”.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الإمدادات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة عبر ممرات محدودة نفدت.

وأضاف أن برنامج الغذاء العالمي يغلق المخابز ليس “من أجل المتعة” ولكن بسبب نقص الوقود والدقيق اللازمين لتشغيلها. وأكد البرنامج أن جميع المخابز الـ25 التي يدعمها في غزة توقفت عن العمل بسبب نقص الإمدادات الأساسية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن قالت القيادة المركزية للشؤون الفلسطينية التابعة للحكومة الإسرائيلية: “هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة إذا سمحت حماس للمدنيين بالوصول إليه”. ويتناقض هذا التصريح مع تقارير الأمم المتحدة التي تؤكد أن قطاع غزة يعاني من أزمة إنسانية خانقة.

منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبحت الطوابير الطويلة أمام مراكز توزيع الأغذية والحشود حول شاحنات المساعدات القليلة المسموح لها بالدخول جزءاً من الحياة اليومية في قطاع غزة، موطن أكثر من مليوني فلسطيني.

حذرت وكالات الأمم المتحدة مرارا وتكرارا من المجاعة الوشيكة في ظل القيود المتزايدة التي تفرضها إسرائيل على الغذاء والوقود والتي تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في غزة.

Exit mobile version